محمد عبد القادر بامطرف

37

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

( أ ) اتخاذ القبيلة حيوانا أو نباتا أو شيئا آخر من الكائنات المحسوسة أبا لها تعتقد أنها متسلسلة منه وتسمى باسمه . ( ب ) تعتقد القبيلة أن طوطمها يحميها ويدافع عنها ، أو على الأقل لا يؤذيها ، وان كان طبعه الأذى ، وهي لذلك تقدسه وتتقرب اليه وقد تتعبد له . ( ج ) الزواج ممنوع بين أهل الطوطم الواحد ، ويذهبون إلى الزواج من قبائل غريبة عن قبيلة الطوطم المذكور ، إذ يعتقدون أن الزواج بين أفراد القبيلة الواحدة ذو ضرر بالغ . ( د ) الأبوة غير معروفة عند أهل الطوطم ، ومرجع النسب عندهم إلى الام . ولا اعتبار عندهم للانتساب إلى العائلة ، والقرابة هي قرابة الطوطم ، لان أهل الطوطم الواحد ، في اعتبارهم ، اخوة وأخوات يجمعهم دم واحد . وعلى أساس الاخذ بهذه النظرية زعم بعض الباحثين أن القبائل العربية التي سمت نفسها كلب ونمر وأسد وثعلب وحنظلة وعقرب وعنزة وما شابه ذلك من الأسماء ، لا يمكن ، كما زعموا ، الا أن تكون أسماؤها أثرا من آثار الطوطمية ، ودليلا ثابتا واضحا على وجودها عندهم في القديم . ومن مثل هذه الأحكام المبتسرة التي يصدرها بعض المستشرقين ندرك أهمية ما قاله عنهم الدكتور احسان النص ( قد أوردناه في صفحة ( 31 ) من هذا الكتاب ) وعن استنادهم إلى مقدمات فاسدة بنوا عليها نتائج باطلة . اننا هنا لا نريد ان نتجنى على جون مكلينان ، ولكن دائرة المعارف البريطانية 18 كانت قد ذكرت أن أغلب نظريات لا تثبت أمام النقد العلمي . وعن ( دور الأمومة ) قال روبرتسون سميث 19 : ان وجود هذا الدور عند العرب تدل عليه أسماء بعض القبائل العربية مثل ( مدركة ) و ( جديلة ) و ( باهلة ) و ( مرة ) ، وهو دور فسره بأن النساء ، لم يكن لهن فيه أزواج